شيخ محمد سلطان العلماء

30

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

ويفعل ما يريد على وفق ما تخيله خيرا والامر إلى الأمير ولا امر لمن لا يطاع إذا تمهد ذلك فنقول نصب الإمام واجب على اللّه تعالى لأنه لطف واللطف واجب اما الصغرى فمعلومة بالضرورة لوضوح ان الانسان الهيولائى المستعد للنيل إلى درجات الانسان بالفعل يحتاج إلى امام يحثه على فعل الطاعات ويزجره عن المعاصي ويكون معاضدا للعقل مكملا للنفس إذ الامام هو الانسان الكامل الذي كماله فوق كمال الرعية وقد أودع اللّه في طنيته قوة قدسية يكون بيدها زمام الحكم والامر في مملكة بدنه والنفس المدبرة مع قواها بأسرها تحت سلطنة تلك القوة القدسية لا يعصونها وهن باوامرها عاملات طائعات فالفرق بين الامام ع والرعية بتفاوت الأمير في مملكة البدن فالامام معصوم دون الرعية ويبدو منه خصائص تجلب الناس بجبلتهم اليه وتهوى اليه قلوبهم وأفئدتهم لكي تكون حركة النفوس القابلة إلى الدرجات العالية بالميل والاختيار الذي هو شرط في نيل الانسان المختار إلى مراتب الانسان الكامل ( واما الكبرى فلوجوب اللطف على اللّه فيما إذا كان في تركه نقض الغرض ومن البين ان الغرض من ابداع البذور الأربعة في طبيعة الانسان هو النيل بكمالاتها وخصائصها التي ما بها يمتاز عن سائر الحيوانات ومع كون العقل مغلوبا وهوى النفس غالبة لا بد من امام هاد بالترغيب والترهيب والوعد والوعيد والا يلزم نقض الغرض وحيث إن للامام ولاية مطلقة له وجه إلى الحق ووجه إلى الخلق فلا محالة يمر الفيض منه إليهم فيكون أصل وجوده لطفا وتصرفه لطفا آخر إذا إفاضة نعمة التوفاق بواسطة وجود الامام ع والتوفاق هو توجيه الأسباب نحو الخير وهو نوعي وشخصي ويتفاوت بحسب تفاوت استعدادات الاشخاص وفيض التوفاق بقسميه ظاهرا وباطنا ببركة وجود الإمام عليه السلام سواء كان ظاهرا أم غائبا وهدآية الخلق بالتخويف والترغيب فعلا وقولا مترقبة من الامام الظاهر فثبت بقاعدة اللطف وجود الامام ع فالعقل يستقل بوجوب معرفة الامام كما نص عليه الأستاذ وحكمة الباري تعالى هي الحجة على ارسال النبي ص ونصب الوصي فالحجة على الأول هي الحجة على الثاني وهنا برهان آخر يبتنى على قاعدة امكان الأشرف وبراهين اخر أقاموها على